Make your own free website on Tripod.com

الحجاب .. لماذا السواد ؟؟
منقول بتصرف


السؤال

المرأة ... لماذا اللون الأسود في الحجاب  ؟؟

أعزائي ,عزيزاتي نريد تعريف وواضح وصريح للحجاب الإسلامي , المشرع لما تكلم عن الحجاب لم يحدد لونه أو طريقته وإنما قال ما كان فضفاضا وساترا لا يصف الجسم ومحتشم ,,,  في إحدى المرات يسر لي ربي أداء مناسك الحج , وبعد أن أحللت ولشدة الحر والشمس كان عندي قطعة قماش لونها داكن , فوضعتها على راسي لعلها تدرأ عني شئ من حرارة الشمس , وما هي إلا لحظات حتى أحسست براسي يغلي تحت هذا الغطاء. الغطاء الذي وضعت كان داكن اللون ولم يصل إلى درجة اللون الأسود , في تلك اللحظات كنت انظر إلى النساء وهن يلبسن اللون الأسود حول جميع بدنهم مع الحر الذي لا يطاق وأنا ممن يؤيد الحجاب بكل ما املك ولكن لم أرى آية ولا حديث تشير إلى لبس الأسود لذا نرجو التوضيح

الرد

أخي ............... نفع الله بك , طرح جريء ومهم في نفس الوقت , فأقول مستعيناً بالله :

أولاُ : المرأة مأمورة بالستر والحشمة ، وأن يُبذل لها كل ما من شأنه أن يحفظ لها كرامتها وشرفها وعفّتها .

ثانياً : الحجاب ( العباءة ) إنما تحتاج إليه المرأة ( في الأصل ) حال اضطرارها للخروج من بيتها وحصنها - والضرورة تقدر بقدرها - فليس مكان المرأة أن تكون تحت الشمس أو على جنبات الرصيف أو في مواقف السيارات ، أو ولاجه على عتبات الأسواق .

ثالثاً : الحجاب الشرعي هو : ستر المرأة جميع بدنها وزينتها ، بما يمنع الأجانب عنها من رؤية شيء من بدنها أو زينتها التي تتزين بها .

لاحظ : ( ستر البدن وستر الزينة ) والمقصود بالزينة أي الزينة المكتسبة .

وحجاب المرأة يكون بـ ( الجلباب والخمار ) فالخمار ما تغطي به المرأة رأسها ووجهها وعنقها وجيبها  ويسمى في عصرنا ( المسفع ، الشيلة ، الغدفة ..)

أما الجلباب فهو : كساء كثيف( لاحظ كساء كثيف ) تشتمل به المرأة من رأسها إلى قدمها ، ساتر لجميع بدنها وما عليه من ثياب وزينة . ويسمى اليوم ( العباءة ، الرداء ، الملاءة ..) ويشترط في هذه العباءة شروطا منها أن لا تكون شفافة ولا رقيقة ولا واصفة وأن لا تكون زينة في نفسها ( لاحظ أن لا تكون زينة في نفسها )

رابعاً : بالنسبة للون الأسود :: هاهنا أمور :

1 - لاحظ أن الأوصاف الأنفة الذكر في وصف الحجاب أقرب ما يؤدي غرضها هو اللون الأسود .

2 - أيضا لاحظ أن الحجاب ( الخمار والجلباب - العباءة ) لا تستخدمه المرأة إلا حال اضطرارها للخروج من بيتها ..إذ الأصل بقائها في بيتها وحصنها ( وقرن في بيوتكن ) وعلى هذا فقضية الحر والشمس لا عبرة لها كون أن هذه حال ضرورة - والضرورة تقدر بقدرها .

3 - أخرج عبد الرزاق في المصنف عن أم سلمه رضي الله عنها قالت : لما نزلت هذه الآية ( يدنين عليهن من جلا بيبهن ) خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة ،( وعليهن أكسية سود يلبسنها ) وحديث عائشة نحوه ( كأن على رؤوسهن الغربان )  ,, وعنها أيضا : كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس ) متفق عليه . لاحظ الشاهد ( لا يعرفهن أحد من الغلس ) .. ومن المعلوم أن الغلس هو ظلام آخر الليل .... لكن يفهم من هذا الحديث أنهن كنّ يعرفن قبل الحجاب حتى في هذا الوقت .. لكن لمّا فرض الحجاب وكنّ يرتدين ( السواد ) فصار لا يعرفهن أحد من غلس الزمان والهيئة .

هذه النصوص تبين بوضوح أن اللون الأسود في الحجاب هو اللون الأقرب للستر الأبعد عن أن يكون زينة في نفسه ، وهو كذلك أبعد من أنس العين له بالنظر بخلاف بقية الألوان التي لا تخلو من شيء من ذلك .

4 - ثم أخي الكريم هذا الإجماع الذي توارثه اللاحق من السابق في سواد لون الحجاب حتى صار ذلك كالفطرة والعلامة وتعارف الناس قاصيهم ودانيهم - إلا من شذ ممن لا عبرة بشذوذه - .. ما رأينا من خالفه إلا ثلة في هذا الزمن - نسأل الله الحماية

أخيراً :
لو وقفنا بحق في واقع المرأة اليوم لوجدنا عجبا عجاباً في حجابهن الأسود فما بلك لو كان اصفرا أو أحمرا أو بنفسجياً أو قرمزياً .

اسأل الله الهدايه والصلاح ... وأن يرشدنا لخالص القول والعمل .. والحمد لله .

 


سؤال رقم 39570: هل يشترط في حجاب المرأة أن يكون لونه أسود
موقع الإسلام سؤال و جواب


السؤال:
هل ارتداء المرأة للملابس الملونة حرام بالرغم من الالتزام بشروط الحجاب ؟ وإذا كان حراماً فهل هناك حديث أو آية بذلك ؟ وما المقصود بألا يكون زينة في نفسه ؟

الجواب:

الحمد لله

سبق في إجابة السؤال رقم (6991) بيان شروط حجاب المرأة المسلمة .

وليس من هذه الشروط أن يكون لونه أسود ، فللمرأة أن تلبس ما شاءت غير أنها لا تلبس لوناً يختص بالرجال ، ولا تلبس ثوباً يكون زينةً في نفسه ، أي : مزخرفاً ومزيناً بحيث يستدعي أنظار الرجال ، لعموم قول الله تعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ) النور/31 . فإنه عمومه يشمل الثياب الظاهرة إذا كانت مزينة. وروى أبو داود (565) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ، وَلَكِنْ لِيَخْرُجْنَ وَهُنَّ تَفِلاتٌ ) . صححه الألباني في إرواء الغليل (515) .

قال في عون المعبود :

( وَهُنَّ تَفِلات ) أَيْ غَيْر مُتَطَيِّبَات . . . وَإِنَّمَا أُمِرْنَ بِذَلِكَ وَنُهِينَ عَنْ التَّطَيُّب لِئَلا يُحَرِّكْنَ الرِّجَال بِطِيبِهِنَّ ، وَيَلْحَق بِالطِّيبِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُحَرِّكَات لِدَاعِي الشَّهْوَة ، كَحُسْنِ الْمَلْبَس ، وَالتَّحَلِّي الَّذِي يَظْهَر أَثَره وَالزِّينَة الْفَاخِرَة اهـ .

فالواجب على المرأة إذا ظهرت أمام الرجال الأجانب أن تبتعد عن الثياب المنقوشة المزخرفة التي تجذب أنظار الرجال إليها .

جاء في فتاوى الجنة الدائمة (17/100) :
لا يجوز للمرأة أن تخرج بثوب مزخرف يلفت الأنظار ، لأن هذا مما يغري بها الرجال ، ويفتنهم عن دينهم ، وقد يعرضها لانتهاك حرمتها اهـ .

وجاء فيها أيضاً (17/108) :
لباس المرأة المسلمة ليس خاصاً باللون الأسود ، ويجوز لها أن تلبس أي لون من الثياب إذا كان ساتراً لعورتها ، وليس فيه تشبه بالرجال ، وليس ضيقاً يحدد أعضاءها ، ولا شفافا يشف عما وراءه ، ولا مثيراً للفتنة اهـ .

وجاء فيها أيضاً (17/109) :
لبس السواد للنساء ليس بمتعين ، فلهن لبس ألوان أخرى مما تختص به النساء ، لا تلفت النظر ، ولا تثير فتنة اهـ .

وقد اختارت كثير من النساء لبس السواد لا لكونه واجباً ، وإنما لكونه أبعد عن الزينة ، وقد ورد ما يدل على أن نساء الصحابة كن يلبسن السواد ، روى أبو داود (4101) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلَتْ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ خَرَجَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنْ الأَكْسِيَةِ . صححه الألباني في صحيح أبي داود .

وقالت اللجنة الدائمة (17/110) : وهو يوحي بأن ذلك اللباس أسود اللون اهـ .

والله أعلم .