Make your own free website on Tripod.com
قصتي مع الحجاب ؟؟!
من موقع المختار الإسلامي

الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ ليست محجورة على أناس معينين و لا تقتصر على توزيع شريط أو كتيب،  فالصغير والكبير يستطيع أن يدعو إلى الله - عز وجل -.. من هذا المنطلق أردت أن أسطر حروف قصتي لكي أثبت أن الدعوة بالأفعال قد تكون أعلى صوتاً من الأقوال ....

عندما كنت في السادسة من عمري قررت أن أتحجب وكان هذا القرار أثناء لعبي أنا وأختي في بيت جدتي، لبست عباءة أمي وحذاءها كما يفعل الأطفال في مثل سني أعجبني شكل الحجاب علي، أخبرت أختي بما عزمت عليه ضحكت مني وقالت: تحجبي فما هي إلا فترة قصيرة ثم تخلعيه قلت: لا. سأتحجب ولن أخلع حجابي وسترين و كان هذا التحدي..

في بادئ الأمر ظن الجميع أني سأخلعه بعد فترة من الزمن و لشدة حبي للحجاب لم أكن أخلعه حتى عن أعمامي و أخوالي وكان الكل يضحك مني وشيئاً فشياً تعلمت كل ما يتعلق بحجاب المرأة المسلمة، لقد شجعتني أمي وكذلك أبي على ارتداء الحجاب فلم تنكر علي كما أنكر علي أكثر أفراد عائلتي علماً بأنهم ليسوا ضد الحجاب و لكنهم ضد حجابي في هذا السن، تمسكت بحجابي أشد التمسك حتى كان ذلك اليوم الذي زادني تعلقاً به .

في يوم من أيام شهر رمضان الكريم ذهبت لأصلي صلاة التراويح في مسجدنا المجاور وكعادتي مرتدية للحجاب والعباءة وفي زاوية من زوايا المسجد لفت نظري منظر إحدى الفتيات وهي جالسة تقرأ القرآن وتسترق النظرات إلي نظرت إليها لكني لم أعرها اهتماماً بالغاً ثم صليت تحية المسجد، وتابعت الصلاة مع الإمام ثم رجعت إلى البيت مع أمي، لم أكن أعلم أن شكلي بالحجاب قد ترك أثره العميق في نفس تلك الفتاة، بعد أسبوع أو أكثر من تلك الحادثة وفي يوم الخميس وحينما كنا في بيت جدتي رن جرس باب المنزل فتحت الخادمة الباب و بعد قليل أتت حاملة بيدها هدية فتحتها فإذا بها حلويات و بطاقة لا أتذكر بالضبط ما كتب فيها ولكن تشكرني فيها لأنني كنت السبب في هدايتها وارتدائها للحجاب الذي أمر به ربها وفي آخر البطاقة أختك: عذارى... إلى الآن لم أعرف كيف عرفت اسمي وعنوان بيت جدتي، ولكني التقيت بها بعد ذلك في مركز حفظ القرآن وشرحت لي كيف أنها تأثرت عندما رأت طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها السادسة أو السابعة و قد حرصت على لبس الحجاب الكامل بينما هي في الثامنة عشر من عمرها و إلى الآن لم تفكر في هذا الأمر وهو أمر الله ـ تعالى ـ وقد فرضه على المرأة المسلمة، بعد ذلك ازدادت علاقتي معها قوة على الرغم من فارق السن بيننا.. و بعد فترة ارتدت الحجاب الشرعي الكامل.. ومن ثم تزوجت.. وانشغلت في حياتها الزوجية الجديدة.. وافترقنا.. و إلى الآن و بعد مضي ما يقرب على التسع سنوات لا أعرف لها خبراً، ولا أتذكر اسم عائلتها لكنني أرجو أن تكون ثابتة على تعاليم الدين القويم متشبثة بحجابها درة مكنونة وجوهرة مصونة