Make your own free website on Tripod.com

النساء والملابس العارية: كاسيات.. عاريات!!

كتبت/ أمل الذييب

 

نتائج استبيان:

تم إعداد استبانتين مختلفتين خاصتين بهذا التحقيق، وقد استغرق توزيعهما وجمعهما فترة طويلة بعض الشيء.. وهما على النحو الآتي.
 

الأولى: وقد كانت خاصة بالنساء اللاتي يلبسن هذه النوعية من الملابس حيث أجاب ((70)) سبعون امرأة علي الأسئلة الثلاثة التي وضعت وهي :

·       السؤال الأول: ما سبب ارتدائك لهذه الملابس؟ وجاءت النتيجة على النحو التالي :

          رغبة في اتباع الموضة 72%

          رغبة بتقليد الأخريات 15%

          الإعجاب بنوعية هذه الملابس وتوفرها بشكل جذاب بالأسواق 10%

          الملل من نوعية الملابس التي تم التعود عليها والرغبة في التغيير 3 %

·
       
السؤال الثاني: بمنتهى الصدق.. هل تظنين أن انتشار هذا النوع من الملابس فيه خطر على نساء مجتمعنا أم أن الأمر عادي..؟

            68% ذكرن أن الأمر فيه خطورة.

            32% ذكرن أن الأمر عادي.
 

·        السؤال الثالث: ما الأسباب التي تظنين أنها تجعلك تقلعين عن ارتداء هذه الملابس؟

             تغير الموضة 45%

             الهداية والحرص على التقيد بتعاليم الدين 30%

             تدخل ولي الأمر 25%

الاستبانة الثانية:

تم إعدادها وتوزيعها على النساء اللاتي لا يلبسن إطلاقا هذه النوعية من الملابس، وقد اشتركت بالإجابة ((84)) امرأة وكانت النتيجة على النحو التالي:
 

·        السؤال الأول: ما السبب الذي يمنعك من ارتداء هذه الملابس؟

            الخوف من الله ومعرفة حكم هذه الملابس

            رفض ولي الأمر 15%

            عدم تقبل المجتمع المحيط بك لها 23%
 

·        السؤال الثاني. ما مدى تقبلك لانتشار هذه النوعية من الملابس؟
 
       72% ذكرن أنهن لا يؤيدنها غلى الإطلاق ويتضايقن حين يرينها على غيرهن.

         28% ذكرن أنهن لا يؤيدنها على الإطلاق ولكنهن لا يتضايقن من رؤيتها على غيرهن.
 

·        السؤال الثالث: هل ساهمت بشكل جاد في نصح النساء اللاتي يرتدين هذه النوعية من الملابس؟
        45
% سعين لذلك.

        55% لم يسهمن على الإطلاق.

الأسباب

هناك أسباب كانت لها اليد الطولي في إيجاد هذه الظاهرة وانتشارها وهي :
 

     1.  الموضة والأزياء رغبة الكثيرات في اتباع خطوط الموضة والأزياء أعمت أبصارهن ووضعت على قلوبهن غشاوة فانجرفن وراءها وتقبلن ما يصدر منها بصدر رحب برغم مخالفته الصريحة لتعاليم ديننا وكذا عادات وأعراف مجتمعنا، وبالفعل بدأنا نرى نوعية معينة من الملابس تنتشر على الرغم من أنها كانت إلى وقت قريب ليست ذات قبول لدى النساء، ولكن كلمة السر ((موضة)) فهذه الكلمة تجعل المكروه محببا لديهن والقبيح جميلا والغالي رخيصا والصعب يسيرا..!
 

     2.   الأسواق التجارية حرصت المجمعات التجارية الفاخرة- على وجه الخصوص والتي انتشرت بكثرة- على توفير كميات كبيرة من الملابس المسايرة لخطوط الموضة حيث السمة الواضحة لتلك الملابس العري والقصر أو البنطال الضيق حتى أن المرأة تدور أحيانا المجمع التجاري بأكمله بحثا عن ثوب طويل ساتر فلا تجده، وإن وجدته فإما أن يكون موديله قديما أو قماشه رديئا أو ثمنه باهظا ..!
 

     3.   مشاغل الخياطة النسائية. نظرا لانتشار مشاغل الخياطة النسائية فإن كل مشغل أصبح يحاول أن يهيئ فيه عروض مغرية تساهم في جلب أكبر عدد من الزبائن ومن أبرز هذه العروض حرص المشغل علي توفير مصممة أزياء أجنبية لمساعدة النساء في اختيار موديلات ثيابهن وكذا توفير مجلات أزياء (البورد) بأعداد كبيرة جدا والتي قد يصل المعدل الطبيعي لعددها في المشاغل بين (30- 100) مجلة متنوعة ذات حجم مختلف، ووجود هذين العاملين ساعد النساء كثيرا علي اختيار هذه النوعية من الملابس فهن بتن يعتمدن اعتمادا كليا علي مصممة أزياء أجنبية أو مجلة أزياء أجنبية أيضا، فماذا نتوقع من هذين..؟ ! وهناك مشاغل أصبحت السمة الأساسية لثياب السهرة التي تحيكها هي العري حتى أن الزبونة التي ترفض ذلك تجد صاحبة المشغل تحاول إقناعها وتهون الأمر عليها حتى ترضى بذلك. !!!
 

     4.   السفر إلى الخارج بقصد السياحة وهذا له تأثر فعال علي الرغم من كونه سنويا ويستغرق وقتا يسيرا، فهو يفتح أعين النساء اللاتي نشأن على حب الستر والتقيد به على غير ذلك، وذلك حينما يرين حال النساء في تلك الديار سواء كانت عربية أو أجنبية فيتشجعن على التساهل في أمر ملابسهن وحجابهن وهذا ما بتنا نرى بصماته واضحة على بعض نساء مجتمعنا، أضف لهذا أن كثيرات منهن يجلبن معهن الملابس من هناك، وكذا مجلات الأزياء التي لا تتفق مع تعاليم ديننا.
 

     5.   وسائل الإعلام وهذه حدث عنها ولا حرج، فقد كان لها تأثير قوي جدا وذلك عبر أشكال مختلفة وأساليب متنوعة وطرق كثيرة، كل الوسائل الإعلامية، الصحف والمجلات ذات الاتجاهات المختلفة، وما يبث من مسلسلات وأفلام وبرامج منوعة، كل هذه كان لها دور، فكيف الحال الآن بعد ظهور القنوات الفضائية وانتشارها بشكل كبير؟!
 

     6.   غياب بعض ولاة الأمور وإهمالهم للمسؤولية تجاه أسرهم، وهذا سبب وجيه فعلا، فلو أنه توفر لدى كل امرأة من تلك النوعية ولي أمر يخاف الله ويتقيه في محارمه ولا يسمح لهن بهذا الحجم من الإقبال والترحيب ولكن وبكل أسف نرى كثيرا من ولاة الأمور في غياب شبه كامل عن محارمه فزوجته تلبس القصير وتخرج به دون علمه وذلك بحكم انشغاله بأعماله وتوليه مهمة القيام بكثير من مسؤوليات البيت للسائق الأجنبي ومنها القيام بإيصال الزوجة للمكان الذي تريد، كما أن بعض الرجال يعلم عن واقع محارمه ولكنه لا يبالي ولا يهتم بهذا الأمر إما لعدم غيرته وحرصه أو لظنه أن هذا الأمر لا مسؤولية له فيه فهو أمر يخص النساء وهن أعلم بأمورهن الخاصة..!
 

     7.    حضور الحفلات والولائم بكثرة فقد انتشرت في الآونة الأخيرة الحفلات بشكل كبير وأصبحت تقام على نطاق واسع  في صالات الأفراح وقاعات الفنادق ولمختلف المناسبات حتى اليسيرة منها، وفي الوقت نفسه انطلقت فأصبحت المرأة تذهب بكثرة للمناسبات وهذا يجعلها تشاهد أناسا ذوي نوعيات مختلفة فتتأثر بهم خاصة في الملابس والتي هي بحاجة لتوفر كمية كبيرة منها حتى تغطي حاجتها لحضور المناسبات المتكررة !!
 

 هذه البداية وهكذا النهاية:

الذي يتأمل في تطور شكل الملابس النسائية خلال هذه الفترة- منذ ما يقارب الأربعة أعوام- يصيبه العجب، فهي بدأت بشكل وانتهت بآخر وشتان بين هذين.  كيف حدث هذا؟! سنعرض بعض الأمثلة لتتضح الصورة جيدا.
 

·        المثال الأول : خاص بملابس السهرة العادية التي تظهر أجزاء كبيرة من الصدر والنحر والظهر واليدين، فمنذ أربعة أعوام تقريبا ظهر موديل ((الشال الشيفون )) وهو عبارة عن قطعة من القماش الخفيف جدا تضعها المرأة فوق ثوبها على كتفها، وانتشر هذا الموديل حتى لم يكد يعد هناك ثوب للسهرة دون هذا الشال، وبعد فترة بدأت الفتحة تتسع شيئاً فشيئاً لتظهر أجزاء كبيرة من الظهر والصدر كما أن الأكمام بدأت هي الأخرى تنحسر وهكذا استمر الأمر يتطور حتى فتحنا أعيننا ذات يوم على كثير من ملابس السهرة فوجدناها دون أكمام ولها فتحات كبيرة جدا والأهم أن الشال قد اختفى فموديله ولى..
 

·        المثال الثاني: يظهر من خلال مراقبة تطور حركة ((الفتحة)) التي تكون بأسفل الثوب، فهي حينما ظهرت منذ عدة سنوات، كانت صغيرة، وعلى الرغم من هذا فإن المرأة كانت حرص غالبا على لبس ((الجوارب)) حتى لا تظهر قدماها وبدأ الأمر يتطور عند البعض، فقد أصبحت الفتحة من جهتين مختلفتين، وأصبحت الجوارب ليست ذات أهمية، وشيئا فشيئا وصلت الفتحة للركبة والآن مع انتشار الموديلات العارية تعدت الفتحة الركبة لتصل للفخذ.. !! فوا الله إن المرأة تسير دون حياء وسط النساء وقد أظهرت جزءا ليس باليسير من فخذيها..!! كما أن الموديل الجديد أظهر عددا من الفتحات بأسفل الثوب قد يتجاوز عددها الأربع وهذا في نظر البعض ليس ذا أهمية، فيكفي أنها ترتدي ثوبا طويلا حتى وإن كان ((مشققا)) من كل الأطراف..!!
 

·        المثال الثالث: منذ ثلاثة أعوام تقريبا ظهر لدينا موديل البنطال الوسيع الذي للوهلة الأولى يحسبه المشاهد تنورة فهو واسع وطويل، لذا أقبلت الكثيرات على شرائه وارتدائه دون أدنى تردد وسار الأمر طبيعيا لفترة معينة، ثم بدأ الموديل يتغير، البنطال بدأ يضيق ويضيق حتى أصبح علي شكله العادي..!! وهو متوقع فالتمهيد الذي بدأ به تكفل له بالنجاح..!!
 

نماذج لهذه الملابس:

إن الملابس العارية تأخذ أشكالا مختلفة وصورا متنوعة منها على سبيل المثال :


    
1.     
ثياب عارية كتلك التي بدون أكمام أو التي لها فتحات كبيرة بالظهر والصدر..!!

     2.      الثياب القصيرة : حيث يكون طولها الإجمالي يصل لحدود الركبة إما أطول أو أقصر منها بقليل أو لحدها فقط..!!

     3.      الثياب المفتوحة: حيث يكون التعري بالجزء الأسفل من الثوب كأن يكون له عدة فتحات تصل إلى فوق الركبة أو تكون هذه الفتحة من الجزء الأمامي من الثوب فتظهر وكأنها مقفلة وحينما تسير المرأة ينفتح الثوب على الجانبين ويظهر ما هو تحته.. !!

     4.      الثياب الخفيفة حيث يكون القماش خفيفا وليس له بطانة ليظهر ما خلفه من أجزاء الجسم، وقد يكون الجزء غير المبطن صغيرا وقد يكون كبيرا أو متوسطا.
 

والبنطال أيضا: والمؤسف أن البنطال أيضا انتشر عند بعض النساء كموديل..!! وإن كان منذ عدة سنوات قريبة قد انتشر على شكل آخر حيث كان واسعا إلا أن الأمر الآن تغير فقد أصبح الموديل بنطالا ضيقا ومعه بلوزة قصيرة ضيقة ..!! ومن الملاحظ أن أغلب اللاتي يلبسنه هن الفتيات اللاتي أعمارهن بين 12-18 عاما والغريب أنهن يلبسنه حتى في الأماكن العامة كالملاهي والحدائق فضلا عن وقت الجلوس بالبيت واستقبال الزوار وحين الخروج للزيارات..!!

 

إن الإقبال عليها غير مقيد بسن ولا ظرف معين، فالمتزوجات وغير المتزوجات انجرفن نحوها وبتن يلبسنها بأوقات مختلفة بل وحتى بعض العرائس أقبلن عليها فتجد الواحدة منهن في ليلة عرسها تلبس ثوبا عاريا جدا دون خوف من الله ولا حياء، بل وربما شاهدها رجل أجانب كأخوة زوجها ورجل التصوير وأصحاب الخدمة بالفندق ..!!
 

الشيخ المسند يعلق
 

ونظرا لأهمية هذا الموضوع ولتعميم الفائدة فقد قمنا باستضافة فضيلة الشيخ/ محمد بن عبد العزيز المسند للتعليق على هذا الموضوع، فقال حفظه الله

إن ما يحدث اليوم في عالمنا المعاصر لهو أمر يدعو إلى الدهشة والعجب، قوم لا تجد المرأة فيهم ما تستر به عورتها من الفقر والحاجة، وقوم تتعمد نساؤهم التعري وكشف ما يجب ستره تفاخرا وبطراً واتباعا لأحدث خطوط الموضة في زعمهم .. ويترتب على هذه الظاهرة أخطار كثيرة منها:
 

أولا: زوال الحياء الذي هو جمال المرأة الحقيقي وأهم ما يميزها عن الرجل، وإن كان الحياء محمودا في الجنسين ولكنه من المرأة آكد، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم- كما وصفه أصحابه- أشد حياء من العذراء في خدرها فهكذا ينبغي أن تكون المرأة.
 

ثانيا: انتشار الفتنة في المجتمع ومن ثم خراب البيوت.

إن المرأة حين تعتاد ارتداء هذه الملابس أمام مثيلاتها من النساء، يقل حياؤها كما أسلفت من قبل، وحين يقل حياؤها فإنها قد لا تتحرج من الظهور بهذه الملابس الفاضحة أمام الرجال الأجانب ولو بالتدريج كما هو أسلوب الشيطان في الإغواء، ومن ثم تنتشر الفتنة، وإذا كنا اليوم نعاني من ملاحقة بعض الشباب الباطلين للنساء وهن متسترات، فكيف إذا أبدين ما كن يخفينه من الشعور والنحور. إلخ
 

ثالثا: زوال النعمة واستجلاب النقمة.

فإن من سنن الله التي لا تتبدل ولا تتغير الزيادة لمن شكر والعذاب لمن كفر {لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد}، ولا شك أن ارتداء هذه الملابس الفاضحة من كفر النعمة الذي يعرضها للزوال وأخش ما أخشاه أن يأتي يوم لا تجد فيه المرأة ما تستر به عورتها، وما ذلك على الله بعزيز (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).

وبسؤال الشيخ المسند عن صحة ما يعتقده كثير من الرجال من أن هذا أمر يخص النساء ولا دخل للرجال فيه قال هذا اعتقاد خاطئ وهو يدل على جهل بعاقبة مثل هذا الأمر، أو على ضعف في الغيرة والعياذ بالله. وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى المرأة أن تصف امرأة لزوجها كأنه يراها، فكيف بما أحدثه الناس اليوم من التصوير الفوري والفوتوغرافي، بل التصوير الحي بكاميرات الفيديو التي غالبا ما تكون خفية لا يعلم بها أحد، فتصور النساء كما هن وقد أظهرن الشعور والنحور والظهور والصدور والسيقان وربما الأفخاذ، ثم يتناقل الفساق وانفجار هذا الشريط ليتلذذوا بالنظر إلى عورات المسلمين.. وربما يفاجأ أحدهم بروية إحدى قريباته أو محارمه وأحيانا زوجته وهي في كامل زينتها ولا تسل عما يحدث بعد ذلك. فكيف يقال بعد هذا أن ذلك أمر يخص النساء؟!
 

وهناك وسائل يجب اتباعها لمحاربة هذه الملابس العارية منها:
 

أولا: الإنكار على من يفعل ذلك من النساء.

إن السكوت عن المنكر- أي منكر كان- والتغاضي عنه، لاسيما أول ظهوره، من أعظم أسباب انتشاره وفشوه واستفحاله، حتى يصبح في نهاية الأمر هو المعروف الذي ينبغي فعله وما سواه هو المنكر، لذا أهيب بجميع الأخوات الغيورات أن ينكرن هذا المنكر في مجتمعاتهن ومجالسهن ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة وبضوابط الإنكار المعروفة، ويمكن الاستعانة ببعض النشرات والكتيبات وفتاوى العلماء في إنكار هذه الظاهرة والقضاء عليها.
 

ثانيا: توعية الآباء والأزواج وأولياء الأمور بخطورة هذه الظاهرة وهذه المهمة يتحملها العلماء والخطباء والوعاظ وطلاب العلم بالتحدث عنها من خلال الفتاوى والدروس والخطب والمواعظ والمحاضرات والمجالس العامة والخاصة وحث الآباء والأزواج على مراقبة نسائهم وإلزامهن باللباس الساتر.
 

ثالثا: المجلات التي تدعو إلى ذلك بشكل عام ومجلات الأزياء بشكل خاص التي تحمل في طياتها الصور الفاضحة والموديلات المستوردة شبه العارية.

قال مالك بن دينار رحمه الله: ((أوحى الله إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن قل لقومك لا تدخلوا مداخل أعدائي، ولا تلبسوا ملابس أعدائي.. فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي)).   (ذكره ابن القيم في كتابه الجواب الكافي).
 

رابعا: دور الأم:

الأمهات لهن دور كبير في مكافحة هذه الظاهرة وذلك بأمرين :

    1.    تربية البنات منذ الصغر على اللباس الساتر حتى ينشأن على ذلك.
2.    عدم السماح لبناتهن الكبار بارتداء هذه الملابس والتشدد في ذلك.
 

خامسا: المعلمة لها دور أيضا.

إن المعلمة لها دور كبير في التأثير على من تحت يدها من الطالبات وذلك بأن تكون هي أولا قدوة صالحة لهن بالتحلي بالأخلاق الفاضلة وارتداء الملابس الساترة الضافية.

ثم بتوجيه النصح لهن وتحذيرهن من هذا العمل الذي هو في حقيقته قتل للحياء، وتشبه بالكافرات، ومخالفة لأوامر الله عز وجل.
 

فتوى للشيخ ابن عثيمين: حكم هذه الملابس

فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

((لقد شوهد أخيرا في مناسبات الزواج قيام بعض النساء بلبس الثياب التي خرجن بها عن المألوف متعللات بأن لبسها إنما يكون بين النساء فقط، وهذه الثياب فيها ما هو ضيق تتحدد من خلاله مفاتن الجسم، ومنها ما يكون مفتوحا من أعلى بدرجه يظهر من خلالها جزء من الصدر أو الظهر، ومنها ما يكون مشقوقا من الأسفل إلى الركبة أو قريبا منها. أفتونا عن الحكم الشرعي في لبسها وماذا على الولي في ذلك..؟
 

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

 

ثبت في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صنفان من أهل النار لم أرهما)) قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)) فقوله صلى الله  عليه وسلم كاسيات عاريات يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب، إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها، ولهذا روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد فيه لين عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال ((كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم – قبطية نوع من الثياب – فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : مرها فلتجعل تحتها غلالة، إني أخاف أن تصف حجم عظامها)) ومن ذلك فتح أعلى الصدر فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال: ((وليضربن بخمرهن على جيوبهن))، قال القرطبي في تفسيره وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها، تم ذكر أثراً عن عائشة (أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك فشقته عليها وقالت إنما يضرب بالكثيف الذي يستر)) .

وقد أمر الشيخ ابن عثيمين في فتواه ولي أمر المرأة أن يمنعها من هذا اللباس كما ذكر جملة من الأخطار المترتبة على انتشار هذه الظاهرة .

((في صالات الأفراح)) للمؤلف/ صالح بن على السلطان

 

 

مجلة الدعوة – العدد  1445 – 7 محرم 1415ه – 16 يونيو 1994م